السيد صادق الحسيني الشيرازي

235

بيان الأصول

تنبيهات المبحث الثالث التنبيه الأوّل [ ما المراد بالفاعل ] صرّح المحقق النائيني قدّس سرّه وتبعه جمع من تلاميذه « 1 » ، على انّ المراد بالفاعل الذي يلزم إحراز قابليته حتّى تجري أصالة الصحّة هو المالك في العقود والإيقاعات ، لا العاقد الذي يجري الصيغة ، ورتّب عليه جريان أصالة الصحّة مع الشكّ في بلوغ العاقد وإحراز بلوغ المالك ، دون العكس . أقول : قد يلاحظ عليه أوّلا : انّه وغيره استدلّوا على عدم جريان أصالة الصحّة مع الشكّ في قابلية الفاعل بقصور السيرة عن شمول مثله . وعليه : فهذا القصور موجود في الفاعل بكلا المعنيين ، أترى إذا شكّ في انّ مجري الصيغة - حال إجرائها - هل هو عاقل ذو إرادة أم لا ، تجري أصالة الصحّة ، ولا تجري إذا علم عقله وإرادته ، ولكنّه شكّ في أنّ موكّله عاقل ذو إرادة لا تجري ؟ وما الفارق ؟ . وثانيا : هل مراده ب : « العاقد الذي يصدر منه إنشاء العقد » الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة أم الأعمّ من الوكيل المفوّض ؟ . ان كان مراده الأوّل فقط : فلما ذا اطلق ؟ . وان كان الثاني : فالظاهر عدم الفرق بينه وبين المالك العاقد ، فتأمّل . التنبيه الثاني [ في تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه ] ذكر في النكاح من العروة قائلا : « إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين

--> ( 1 ) - انظر فوائد الأصول / ج 4 / ص 660 وغيرها .